مديرة المدرسة سعيدة بنت حمادي الجبالي

على امتداد ستة وثلاثين عامًا، رسّخت مدارسنا مكانتها كمنظومة تعليمية رائدة، تعمل وفق رؤية استراتيجية تستهدف جودة التعليم واستدامة أثره في بناء الإنسان والمجتمع. وقد انطلقت المدرسة في مسيرتها من قناعة راسخة بأن التعليم مسؤولية وطنية تتجاوز حدود التحصيل الأكاديمي، لتشمل إعداد مواطن واعٍ، معتز بهويته، قادر على الإسهام الفاعل في خدمة وطنه.

 

وانطلاقًا من توجهنا المؤسسي، تعمل المدرسة على تحقيق أولويات استراتيجية واضحة تتمثل في تعزيز جودة المخرجات التعليمية وفق معايير عالمية، وتوظيف التقنيات الحديثة لدعم التعلم والابتكار، وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي، إضافة إلى توفير بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة تقوم على التحسين المستمر والتطوير المستدام. وتُدار هذه الجهود ضمن إطار من الحوكمة المهنية والتخطيط المنهجي الذي يضمن فاعلية الأداء وتحقيق الأثر التعليمي المنشود.

 

وفي صميم توجهاتنا أيضا ، تظل الهوية الوطنية العمانية والقيم الأصيلة ركيزة لا تنفصل عن العملية التعليمية، حيث تحرص المدرسة على ترسيخ مبادئ المواطنة الصالحة، وتعزيز الانتماء والولاء للوطن، وغرس منظومة القيم الأخلاقية في سلوك الطلبة وممارساتهم اليومية.

إننا نؤمن بأن بناء المواطن الصالح الواعي بهويته هو أساس استقرار المجتمع ونهضته، وهو هدف تربوي يتكامل مع التميز الأكاديمي ولا ينفصل عنه.

 

كما تمثل الشراكة المجتمعية بعدًا استراتيجيًا في عملنا، حيث نعمل بتكامل مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع لتعزيز البيئة الداعمة للتعلم، وترسيخ المسؤولية المشتركة في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا، ومتشبث في الوقت ذاته بجذوره وقيمه الوطنية.

وفي المجال الأكاديمي، تواصل المدرسة تطوير برامجها التعليمية وممارساتها التدريسية بما يحقق التوازن بين المعرفة والمهارة والقيم، ويعزز جاهزية الطلبة للمستقبل، ويُمكّنهم من أداء أدوارهم بثقة واقتدار.

 

أبنائي وبناتي الطلبة،

إن مستقبل الوطن يتجسد فيكم، فاحرصوا على طلب العلم بإخلاص، وتمسكوا بقيمكم وهويتكم، واجعلوا من انتمائكم لوطنكم دافعًا للتميز والعمل والعطاء، فأنتم الأمل والعدة لبناء الغد.

نسأل الله أن يبارك مسيرتنا، وأن يوفق أبناءنا الطلبة ليكونوا مواطنين صالحين يرفعون راية وطنهم عاليا.